ابن كثير

362

البداية والنهاية

أحاديث كثيرة ، وحدث عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ، وعنه جماعة من التابعين وبعض الصحابة . وقيل إنه مات بالكوفة أيام ولاية مصعب بن الزبير على العراق . عبيدة السلماني القاضي وهو عبيدة بن عمرو ويقال ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي أبو عمرو الكوفي . وسلمان بطن من مراد ، أسلم عبيدة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن ابن مسعود وعلي وابن الزبير . وحدث عنه جماعة من التابعين ، وقال الشعبي : كان يوازي شريحا في القضاء ، قال ابن نمير : كان شريح إذا أشكل عليه أمر كتب إلى عبيدة فيه ، وانتهى إلى قوله ، وقد أثنى عليه غير واحد ، وكانت وفاته في هذه السنة ، وقيل سنة ثلاث وقيل أربع وسبعين فالله أعلم . وقد قيل إن مصعب بن الزبير قتل فيها فالله أعلم . وممن توفي فيها أيضا عبد الله بن السائب بن صيفي المخزومي ، له صحبة ورواية ، وقرأ على أبي بن كعب ، وقرأ عليه مجاهد وغيره . عطية بن بشر المازني له صحبة ورواية . عبيدة بن نضيلة أبو معاوية الخزاعي الكوفي مقرئ أهل الكوفة ، مشهور بالخير والصلاح ، توفي بالكوفة في هذه السنة . عبد الله بن قيس الرقيات القرشي العامري أحد الشعراء ، مدح مصعبا وابن جعفر . عبد الله بن حمام أبو عبد الرحمن الشاعر السلولي هجا بني أمية بقوله : شربنا الغيض حتى لو سقينا * دماء بني أمية ما روينا ولو جاؤوا برملة أو بهند * لبايعنا أمير المؤمنينا وكان عبيدة السلماني أعورا ، وكان أحد أصحاب ابن مسعود الذين يفتنون الناس . توفي بالكوفة . ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين فيها كان مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه على يدي الحجاج بن يوسف الثقفي المبير